السيد محمد صادق الروحاني

352

منهاج الصالحين ( ط . ج )

م 2475 : إذا دفع الضامن ما ضمنه إلى المضمون له رجع به إلى المضمون عنه إذا كان الضمان بطلبه وإلا لم يرجع ( « 1 » ) . م 2476 : إذا أبرأ المضمون له ذمة الضامن عن تمام الدين برئت ذمته ، ولا يجوز له الرجوع إلى المضمون عنه ، وإذا أبرأ ذمته عن بعضه برئت عنه ، ولا يرجع إلى المضمون عنه بذلك المقدار ( « 2 » ) . وإذا صالح المضمون له الضامن بالمقدار الأقل ، فليس للضامن مطالبة المضمون عنه إلا بذلك المقدار دون الزائد ( « 3 » ) . وكذا الحال لو ضمن الدين بمقدار أقل من الدين برضا المضمون له . والضابط أن الضامن لا يطالب المضمون عنه إلا بما خسر دون الزائد ( « 4 » ) ، ومنه يظهر أنه ليس له المطالبة في صورة تبرع أجنبي لأداء الدين .

--> ( 1 ) أي إذا كان الضامن متبرعا في عمله فليس له الحق بمطالبة المضمون عنه بما يدفعه من ضمان للدائن ، وأما إن كان الضمان قد حصل بطلب من المضمون عنه فله حق المطالبة . ( 2 ) أي إذا سامح صاحب المال الضامن من كامل المبلغ أو بعضه فليس للضامن مطالبة المستدين بهذا المبلغ ، متذرعا بأن المسامحة قد حصلت له لأن ما يتعين على المستدين دفعه للضامن هو ما يدفعه الضامن فعلا لصاحب المال ، ومع حصول المسامحة فلا يبقى للضامن حق بمطالبة المستدين المضمون عنه بأي شيء . ( 3 ) فإذا اتفق الضامن وصاحب المال على تخفيض المبلغ المتفق على سداده من قبل الضامن نيابة عن المستدين ، وهو قيمة الدين ، فليس للضامن أن يطالب المستدين وهو المضمون عنه إلا بهذا المبلغ المدفوع ، مثلا : لو كان الدين ألف دينار وهو ما ضمنه الضامن في البداية ثمّ اتفق الضامن مع صاحب المال على تخفيض المبلغ ليدفع لصاحب المال ستمائة دينار ، فليس للضامن الذي دفع ستمائة دينار وفاء للدين أن يطالب المضمون عنه بأكثر من ستمائة دينار . ( 4 ) فحق الضامن بمطالبة المضمون عنه ( المستدين ) منحصر فيما يدفعه عنه لصاحب المال .